الراغب الأصفهاني

1285

تفسير الراغب الأصفهاني

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ « 1 » ، ولهذا قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « كلّكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته » « 2 » ، وقد دخل في عمومه : النهي عن كتمان العلم عن أهله ، وحفظه عن غير أهله ، ولهذا قيل : لا تضع الحكمة في غير أهلها فتظلمها ، ولا تمنعها أهلها فتظلمهم « 3 » ، وقد حثّ اللّه تعالى على حفظ جميع العدالات بهذه ، وبيانه أن العدالة في شيئين : أحدهما : في حكم يختصّ به الإنسان في نفسه ، أو فيما بينه وبين

--> ( 1 ) سورة التوبة ، الآية : 111 . ( 2 ) رواه البخاري في كتاب الجمعة ، باب « الجمعة في القرى والمدن » رقم ( 893 ) ، ومسلم في كتاب الإمارة ، باب « فضيلة الإمام العادل » رقم ( 1829 ) ، وأبو داود في كتاب الخراج والإمارة والفيء ، باب : ما يلزم الإمام في حق الرعية ، رقم ( 2928 ) ، والترمذي في كتاب الجهاد ، باب « ما جاء في الإمام » رقم ( 1705 ) ، وقال الترمذي : حسن صحيح . وأخرجه أحمد في المسند ( 2 / 5 ، 54 ) ، وعبد بن حميد في مسنده رقم ( 745 ) ، وأبو عوانة ( 4 / 415 - 418 ) ، وأبو يعلى في مسنده ( 5831 ) ، وابن حبان رقم ( 4489 ) ، والبيهقي ( 7 / 291 ) وفي شعب الإيمان رقم ( 7360 ، 8703 ) . ( 3 ) هذا القول ينسب إلى المسيح عليه السّلام ، أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق بسنده ( 47 / 458 ) . وذكره صاحب كشف الخفاء ( 2 / 503 ) وعزاه لابن عساكر . ونسبه الراغب للمسيح عليه السّلام في : المحاضرات ص ( 19 ) ، والذريعة ص ( 247 ، 248 ) .